سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

271

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

« الدرّ المنثور » وآخرون من كبار علمائكم ، لا يسع الوقت لذكر أسمائهم لكثرتهم ، فقد ذكروا في كتبهم بطرق مختلفة عن : أسماء بنت عميس وغيرها من الصحابة ، ورووا عن ابن عبّاس - حبر الامّة - ، أنّه قال : أخذ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) بيدي وبيد عليّ ابن أبي طالب ، فصلّى أربع ركعات ، ثمّ رفع يده نحو السماء وقال : اللهمّ سألك موسى بن عمران ، وأنا محمد أسألك : أن تشرح لي صدري ، وتيسّر لي أمري ، وتحلّ عقدة من لساني ، يفقهوا قولي ، واجعل لي وزيرا من أهلي عليّا ، اشدد به أزري ، وأشركه في أمري . فقال ابن عبّاس : سمعت صوتا يقول : يا أحمد ! قد أوتيت ما سألت . وقال ابن عبّاس : فأخذ النبي ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) بيد عليّ ورفعها نحو السماء وقال : يا علي ! ارفع يدك واسأل ربّك ليعطيك شيئا . فرفع عليّ يده وقال : اللهمّ اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي عندك ودّا . فنزل جبرئيل بالآية الكريمة : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا « 1 » . فتعجّب الأصحاب من هذا الموضوع ، فقال النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : ممّا تعجبون ؟ ! إنّ القرآن أربعة أرباع ، فربع فينا أهل البيت خاصة ، وربع حلال ، وربع حرام ، وربع فرائض وأحكام ،

--> ( 1 ) سورة مريم ، الآية 96 .